المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علم مصطلح الحديث


طارق
04-Aug-2007, 01:47 PM
تعريف علم مصطلح الحديث

تعريفه‎ :
هو علم بأصول وقواعد يعرف بها أحوال السند‎ ‎والمتن من حيث القبول والرد‎.
ينقسم علم الحديث إلى قسمين‎ :
علم الحديث رواية‎, ‎علم الحديث دراية‎
‎1 - ‎علم الحديث رواية‎ :
وهو العلم الذي يختص بنقل أقوال‎ ‎النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وروايتها وضبطها وتحريرها‎.
‎2 - ‎علم الحديث‎ ‎دراية‎ :
هو علم يعرف منه حقيقة الرواية وشروطها وأنواعها وأحكامها وحال الرواة‎ ‎وشروطهم وأصناف ‏المرويات وما يتعلق بها‎.
فحقيقة الرواية‎ :
نقل السنة ونحوها‎ ‎وإسناد ذلك إلي من عزي إليه بتحديث أو إخبار وغير ذلك‎.
وشروطها‎ :
تحمل راويها‎ ‎لما يرويه بنوع من أنواع التحمل من سماع أو عرض أو إجازة ونحوها‎.
وأنواعها‎ : ‎الاتصال والانقطاع ونحوهما‎.
وأحكامها : من حيث القبول والرد‎.
وحال الرواة‎ : ‎العدالة و الجرح‎
وشروطهم : في التحمل والأداء‎.
وأصناف المرويات : المصنفات من‎ ‎المسانيد والمعاجم والأجزاء وغيرها‎.
مايتعلق بها : هو معرفة اصطلاح‎ ‎أهلها‎.
ويسمى علم دراية الحديث أو علم أصول رواية الحديث أو علم مصطلح الحديث‎, ‎وهذه التسمية - ‏أي مصطلح الحديث - هي الأشهر والأوضح وهي أدل على المقصود‏‎.
‎- ‎موضوعه‎ :
الراوي والمروي من حيث القبول والرد‎.
‎- ‎فائدته‎ :
معرفة ما يقبل‎ ‎وما يردّ من الأخبار والروايات الواردة‎.
‎- ‎من أهم المصنفات في هذا العلم‎ :
‎1 - (‎المحدث الفاصل بين الراوي والسامع) للقاضي أبو محمد الرَّامَهُرْمُزي الذي يعد‎ ‎أول من صنف ‏في هذا العلم استقلالا‎.
‎2 - (‎علوم الحديث) للحافظ أبي عمرو بن‎ ‎الصلاح, المعروف بمقدمة ابن الصلاح قال عنه ابن حجر ‏‏(فاجتمع في كتابه ما تفرق في‎ ‎غيره, فلهذا عكف الناس عليه وساروا بسيره فلا يُحصى كم ناظم له ‏ومختصر ومستدرك عليه‎ ‎ومقتصر, ومعارض له ومنتصر), ولأهميته الكبيرة اختصره الإمام ‏النووي في (التقريب‎) ‎وابن كثير في كتابه (اختصار علوم الحديث) وابن حجر العسقلاني في (نخبة ‏الفكر في‎ ‎مصطلح أهل الأثر) وغير ذلك كثير‎.‎‎ ‎ ‎ ‎
‎ ‎


‎ ‎ تعريفات‎ ‎عامة

‎ ‎

تعريفه‎ ‎لغة‎ :
الخبر والجديد, وعلى هذا‎ ‎المعنى جاء قوله تعالى : (هل أتاك حديث موسى) أي خبر موسى, وقوله ‏سبحانه‎ : ‎
‎(‎ما يأتيهم من ذكر من ربهم مُحْدَث إلا استمعوه وهم يلعبون) أي‎ ‎جديد, وقد وردت آيات في القرآن ‏الكريم استعمل‎ ‎
فيها لفظ (الحديث) مرادًا به القرآن الكريم نفسه كقوله تعالى‎ : (‎فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم ‏يؤمنوا بهذا الحديث أسفًا‎).
واصطلاحًا‎ :
ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو وصف خَلقي أو‎ ‎خُلقي حقيقة ‏أو حكما حتى الحركات والسكنات في اليقظة والمنام‎.‎
‎ ‎
‎ ‎
‎ ‎

تعريفها‎ ‎لغة‎ :
هي الطريقة أو السيرة حسنة‎ ‎كانت أو قبيحة‎.
واصطلاحا‎ :
عند الجمهور مرادفة للحديث وقد يطلق لفظ السنة في‎ ‎مقابل البدعة, قال الإمام الشاطبي : (يقال ‏فلان على سُنّة إذا عمل على وفق ما عمل‎ ‎عليه النبي صلى الله عليه وسلم ويقال فلان على بدعة ‏إذا عمل خلاف ذلك), وقد يتناول‎ ‎لفظ السنة كذلك عمل الصحابة - رضى الله عنهم - فيما لا مجال ‏للرأي فيه وُجد ذلك في‎ ‎الكتاب أو السنة أو لم يوجد لكونه اتّباعًا لسنة ثبتت عندهم لم تنقل إلينا أو‎ ‎اجتهادًا مجمعا عليه منهم أو من التابعين من بعدهم‎.
قال الشاطبي : ويدل على هذا‎ ‎الإطلاق قوله عليه الصلاة والسلام : (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء ‏الراشدين‎ ‎المهديين‎).‎
‎ ‎
‎ ‎
‎ ‎

تعريفه‎ ‎لغة‎ :
النبأ, وهو الشيء العظيم‎, ‎وجمعه أخبار‎.
واصطلاحًا‎ :
كل ما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من‎ ‎الصحابة أو التابعين فمن بعدهم‎.
وعلى هذا فالخبر مرادف للحديث عند كثير من‎ ‎العلماء وحاول بعض العلماء التفرقة بين الخبر ‏والحديث فخص الخبر بما جاء عن غيره‎ ‎صلى الله عليه وسلم ومن ثَمَّ قيل لمن يشتغل بالسنة ‏مُحَدِّث وبالتواريخ ونحوها‎ ‎إخباري‎.‎
‎ ‎
‎ ‎
‎ ‎
‎ ‎

تعريفه‎ ‎لغة‎ :
البقية من أي‎ ‎شيء‎.
واصطلاحًا‎ :
هو الخبر المنقول عن الصحابة أوالتابعين‎.
والعلماء يرون‎ ‎أنه مرادف للسنة والخبر والحديث وأنه يطلق على المرفوع إلى النبي صلى الله ‏عليه‎ ‎وسلم وعلى الموقوف على الصحابي قال النووي : (إن المحدثين يسمون المرفوع والموقوف‎ ‎أثرًا‎).‎
‎ ‎‎ ‎ ‎ ‎
‎ ‎


‎ ‎ مكونات‎ ‎الحديث

‎ ‎

تعريفه‎ ‎لغة‎ :
المعتمد وسمي بذلك لأن‎ ‎الحديث يستند إليه ويعتمد عليه‎.
واصطلاحا‎ :
سلسلة الرجال الموصلة‎ ‎للمتن‎.‎
‎ ‎
‎ ‎
‎ ‎

تعريفه‎ ‎لـــغة‎ :
مأخوذ من (المماتنة‎) ‎بمعنى المباعدة في الغاية, لأنه غاية السند, أو من (متنت الكبش) إذا شققت ‏جلدة‎ ‎بيضته, واستخرجتها فكأن المسند استخرج المتن بسنده, أو من (المتن) وهو ما صلب‎ ‎وارتفع ‏من الأرض لأن المسند يقويه بالسند ويرفعه إلى قائله, أو من (تمتين القوس) أي‎ ‎شدها بالعقب لأن ‏المسند يقوي الحديث بسنده‎.
واصطلاحا‎ :
هو ما ينتهي إليه‎ ‎السند من الكلام من غير اعتبار كونه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عن‏‎ ‎غيره‎.
مثاله‎
روى الإمام مسلم في صحيحه قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة‎, ‎حدثنا أبو أسامة عن هشام عن ‏محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه‏‎ ‎وسلم - قال : (لا يخطب الرجل على ‏خطبة أخيه, ولا يسوم على سوم أخيه, ولا تنكح‎ ‎المرأة على عمتها ولا على خالتها, ولا تسأل المرأة ‏طلاق أختها لتكتفئ صحفتها‎, ‎ولتنكح, فإنما لها ما كتب الله لها) فهؤلاء الرجال الذين رووا الحديث ‏واحدا عن‎ ‎الآخر, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هم رواة الحديث, وقد يطلق على هذه السلسلة‎ ‎‎: ‎السند, وقد يقال عنها كذلك : الإسناد, وأما الذي انتهى إليه السند من قول أو فعل‎ ‎أو تقرير أو ‏صفة للنبي - صلى الله عليه وسلم - فهو المتن, وهو في هذا الحديث تلك‏‎ ‎الألفاظ الصادرة منه - ‏صلى الله عليه وسلم‎.‎
‎ ‎
‎ ‎
‎ ‎

تعريفه‎ ‎لــغــة‎ :
الطرف هو الطائفة أو‎ ‎الجــزء من الشيء‎.
اصطلاحا‎ :
هو جملة مفيدة من المتن تدل على قول النبي - صلى‏‎ ‎الله عليه وسلم - أو فعله أو تقريره أو صفته. ‏فالطرف قد يبدأ من أول المتن, أو قد‎ ‎يكون جملة منه تدل على القول أو الفعل أو التقرير, ويقع بها ‏التمييز بين المتون‎ ‎غالبًا‎.‎
‎ ‎

طارق
04-Aug-2007, 01:49 PM
صد‎ ‎بطرق التحمل الطرق التي أخذ الراوي بها الحديث‎ ‎وتلقاه عن شيوخه‎.
وطرق نقل الحديث وتحمله على أنواع, نقدم على بيانها بيان أمور‎ :
أحدها‎ :
يصح التحمل قبل وجود الأهلية فتقبل رواية من تحمل قبل الإسلام وروى‎ ‎بعده, وكذلك رواية من ‏سمع قبل البلوغ وروى بعده, ومنع قوم ذلك فأخطؤوا لأن الناس‎ ‎قبلوا رواية أحداث الصحابة : ‏كالحسن والحسين وابن عباس وعبدالله بن الزبير والنعمان‎ ‎بن بشـير وغيرهم من غير تفريق بين ‏ما تحملوه قبل البلوغ وبعده, ومن أمثلة ما تحمل‏‎ ‎في حال الكفر حديث جبير بن مطعم المتفق عليه : ‏أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم‏‎ - ‎يقرأ في المغرب بالطور, وكان جاء في فداء أسرى بدر قبل ‏أن يسلم, وفي رواية‎ ‎للبخاري (.....وذلك أول ما وقر الإسلام في قلبي‎).
الثاني‎ :
يصح سماع الصغير‎ ‎إذا عقل وضبط عن أحمد بن حنبل أنه سئل : متى يجوز سماع الصبي؟ فقال : ‏إذا عقل وضبط‎. ‎فذكر له عن رجل أنه قال : لايجوز سماعه حتى يكون له خمس عشرة سنة, فأنكر ‏أحمد بن‎ ‎حنبل قوله وقال : بئس القول !. ونقل القاضي عياض أن أهل الصنعة حددوا أول زمن ‏يصح‎ ‎فيه السماع للصغير بخمـس سنين, وهذا رأي الجمهور ; وحجتهم في ذلك ما رواه البخاري‎ ‎وغيــره من حديث محمود بن الربيع قال : عقلت من النبي - صلى الله عليه وسلم‏‎ - ‎مَجَّـةً مَجَّها في ‏وجهي من دلو وأنا ابن خمس سنين, وبوب عليه البخاري : متى يصح‎ ‎سماع الصغير؟‎
قال ابن الصلاح والصواب اعتبار التمييز فإن فهم الخطاب ورد الجواب‎ ‎كان مميزا صحيح السماع ‏وإن لم يبلغ خمسًا‎.
وطرق تحمل الحديث ثمانية‎ :
‎1 - ‎السماع‎
من لفظ الشيخ وهو أرفع الأقسام وأعلى طرق التحمل عند الجمهور, والسماع‎ ‎ينقسم إلى إملاء ‏وتحديث‎ ‎من غير إملاء, وسواء كان من حفظه أو من كتابه, والإملاء‎ ‎أعلى من غيره وإن استويا ‏في أصل الرتبة‎.
‎2 - ‎القراءة‎
القراءة على الشيخ‎ ‎ويسميها أكثر المحدثين عرضًا من حيث إن القارئ يعرض على الشيخ ما يقرؤه ‏كما يعرض‎ ‎القرآن على المقرئ ـ لكن قال شيخ الإسلام ابن حجر في شرح البخاري : بين القراءة‎ ‎والعرض عموم وخصوص , فالقراءة أعم من العرض ـ وتتحقق القراءة على الشيخ سواء قرأت‏‎ ‎عليه بنفسك أو قرأ غيــرك عليه وأنت تسمع, وكانت القراءة من كتاب أو حفظ, أو كان‎ ‎الشيخ يحفظ ‏ما يُقرأ عليه أو لا يحفظه لكن يمسك أصله هو أو ثقة غيره, ولاخلاف أنها‎ ‎رواية صحيحة إلا ما ‏حكي عن بعض من لا يعتد بخلافه‎.
‎3 - ‎الإجازة‎
وهي الإذن‎ ‎بالرواية لفظًا أو كتابة, واختلفوا أيضًا في مرتبتها عن ما قبلها وأصح الآراء أنها‎ ‎دون ‏القراءة على الشيخ والسماع منه‎.
والإجازة سبعة أضرب كالتالي‎ :
‎1 - ‎أن‎ ‎يجيز معينًا لمعين مثل أن يقول الشيخ لتلميذه : أجزتك كتابي هذا مثلا, واختلفوا في‎ ‎حكم ‏الرواية والعمل بها والذي عليه الجمهور واستقر عليه الرأي أنه يجوز الرواية‎ ‎والعمل بها, وإن ‏كان قد أبطلها جماعة من المحدثين كشعبة الذي قال : لو جــازت‎ ‎الإجازة لبطلت الرحلة. وهي إحدى ‏الروايتين عن الشافعي‎.
‎2 - ‎أن يجيز غير معين‎ ‎لمعين مثل أن يقول الشيخ : أجزتكم مسموعاتي, والخلاف في جواز الرواية ‏به هنا أقوى‎ ‎من سابقه‎.
‎3 - ‎أن يجيز غير معين بلفظ العموم كأن يقول الشيخ : أجزت المسلمين أو‎ ‎أهل زماني, والخلاف في ‏حكمه أشد‎.
‎4 - ‎أن يجيز للمجهول أو بالمجهول ويتشبث بذيلها‎ ‎الإجازة المعلقة بالشرط : مثل أن يقول أجزت ‏لمحمد بن خالد وفي وقته جماعة مشتركون‎ ‎في هذا الاسم ولا يعين أحد منهم, أو يقول أجزت لفلان ‏أن يروي عني كتاب السنن وهو‎ ‎يروي جماعة من كتب السنن ولايعين, وإذا قال (أجزت لمن يشاء ‏فلان) فهذا فيه جهالة‎ ‎وتعليق شرط فالظاهر أنه لا يصح‎.
‎5 - ‎أن يجيز لمعدوم كأن يقول : أجزت لمن يولد‎ ‎لفلان, وله صورتان : أن يعطف المعدوم على ‏موجود أو لا, والأول أولى بالجواز قياسًا‎ ‎على الوقف‎.
‎6 - ‎أن يجيز ما لم يتحمله كأن يجيز ما لم يسمعه أصلا ليرويه المجاز‎ ‎وهو ممنوع على الصواب‎.
‎7 - ‎أن يجيز المجاز كأن يقول : أجزتك مجازاتي, وقد منعه‎ ‎بعض من لا يعتد به, والصحيح الذي ‏عليه العمل جوازه‎.
‎4 - ‎المناولة‎
وهي أن‎ ‎يعطي الشيخ الطالب أصل سماعه أفرعا مقابلا به كتابه, ويقول له : هذه روايتي عن فلان‎ ‎فاروه عني‎.
وهي صحيحة والأصل فيها ما علقه البخاري في العلم‎ :
‎(‎أن رسول الله‎ - ‎صلى الله عليه وسلم - كتب لأمير السرية كتابا وقال : لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا‏‎ ‎وكذا. فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس وأخبرهم بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم‏‎ -), ‎والمناولة ‏ضربان‎ :
مقرونة بالإجازة وغير مقرونة, فالمقرونة أعلى مراتب‎ ‎الإجازة, وغير المقرونة مثل أن يناوله ‏مقتصرا على : هذا سماعي فالصحيح أنه لا تجوز‎ ‎الرواية بها.والرأي الصحيح أن المناولة أقل ‏درجة من السماع والقراءة وهو رأي‎ ‎الأئمة‎.
‎5 - ‎الكتابة‎
هي أن يكتب الشيخ ما سمعه أو بعضًا من حديثه لحاضر عنده‎ ‎أو غائب عنه, سواء كتب بخطه أو ‏كُتب عنه بأمره‎.
وهي ضربان : مقرونة بالإجازة‎ ‎وهذا الضرب في الصحة والقوة كالمناولة المقرونة بالإجازة, ‏والضرب الثاني الكتابة‎ ‎المجردة من الإجازة وقد منع الرواية بها قوم, منهم القاضي أبو الحسن ‏الماوردي‎ ‎الشافعي, وأجازها كثير من المتقدمين والمتأخرين منهم منصور والليث بن سعد, ويكفي ‏في‎ ‎الكتابة معرفة خط الكاتب, وقد اشترط بعضهم البينة وهو رأي ضعيف‎.
‎6 - ‎الإعلام‎
وهو إعلام الشيخ الطالب أن هذا الحديث أو الكتاب سماعه من فلان دون أن‎ ‎يأذن في روايته عنه, ‏وقد جوز الرواية به كثير من أصحاب الحديث والفقه والأصول‎, ‎والظاهر منهم ابن جريج وابن ‏الصباغ, والصحيح أنه لا تجوز الرواية به لكن يجب العمل‎ ‎به إن صح إسناده, وقطع بهذا الرأي ‏الغزالي في المستصفى‎.
‎7 - ‎الوصية‎
وهي أن‎ ‎يوصي الشيخ بكتاب يرويه عند موته أو سفره لشخص, وقد جوز بعض السلف - رضوان ‏الله‎ ‎عليهم - للموصى له أن يروي بتلك الوصية لأن في دفعها نوعًا من الإذن, وقد منعه‎ ‎البعض لكن ‏الصواب جوازه إذ إن الوصية أرفع رتبة من الوجادة بلا خلاف, وهي معمول بها‎ ‎عند الشافعي ‏وغيره فهذا أولى‎.
‎8 - ‎الوِجَادة‎
مصدر للفعل (وجد) وهو مصدر مولد‎ ‎غير مسموع من العرب وهي أن يجد الراوي أحاديث بخط ‏شيخ يعرفه, لم يسمعها من الشيخ‎ ‎ولم يأذن له الشيخ بالرواية عنه‎.
وعن العمل بالوِجادة فقد نقل عن معظم المحدثين‎ ‎المالكيين وغيرهم أنه لا يجوز, وروي جوازه عن ‏الشافعي ونظار أصحابه وقطع بعض‎ ‎المحققين الشافعيين بوجوب العمل بها عند حصول الثقة‎.‎
‎ ‎
‎ ‎
جرى‎ ‎الاصطلاح على تخصيص بعض الألفاظ لكل طريقة من‎ ‎طرق التحمل إلا أن بعض أئمة الحديث ‏‏- كالبخاري - لم يلتزم بهذه الصيغ والألفاظ لأن‎ ‎تأليفه للصحيح كان قبل التخصيص‎.
وصيغ التحديث التي يستخدمها المحدثون وما تفيده‎ ‎هي‎ :

‎1 - ‎سمعت‎ :
وهي أرفع العبارات, وهي صريحة في السماع , فإنه لا يكاد‎ ‎أحد يقول : (سمعت) في أحاديث ‏الإجازة والمكاتبة ولا في تدليس ما لم يسمعه‎.
‎2 - ‎حدثنا وحدثني‎ :
وتستخدم في السماع من لفظ الشيخ, وتلي (سمعت) في المرتبة, وكان‎ ‎بعض أهل العلم يقول فيما ‏أجيز له : (حدثنا), روي عن الحسن أنه كان يقول : حدثنا أبو‎ ‎هريرة, ويتأول أنه حدث أهل المدينة, ‏وكان الحسن إذ ذاك بها إلا أنه لم يسمع من أبي‎ ‎هريرة شيئًا كما ذكر الحافظ أبو بكر بن الخطيب, ‏ويرى ابن الصلاح أن سماعًا من أبي‎ ‎هريرة ثابت للحسن, أو يكون قوله (حدثنا) من غلط الرواة ‏عليه. وحكي عن قوم من‎ ‎المتقدمين ومن بعدهم أنهم جوزوا إطلاق (حدثنا) في الرواية بالمناولة, ‏حُكي ذلك عن‎ ‎الزهري, ومالك وغيرهما. والصحيح والمختار الذي عليه عمل الجمهور وإياه اختار ‏أهل‎ ‎الورع والتحري منع ذلك, وتخصيص ذلك بعبارة تشعر أنه يقيد هذه العبارات فيقول‎ : (‎حدثنا ‏فلان مناولة) أو غيرها‎.
‎3 - ‎أخبرنا‎ :
وهي كثيرة الاستعمال فيما سمع من‎ ‎الشيخ, حتى إن جماعة من أهل العلم كانوا لا يكادون يخبرون ‏عما سمعوه من لفظ مَن‎ ‎حدثهم إلا بقولهم : (أخبرنا) منهم حماد بن سلمة, وعبدالرزاق بن همام, ‏ويزيد بن‎ ‎هارون, وغيرهم, قال محمد بن أبي الفوارس : هشيم ويزيد بن هارون وعبدالرزاق لا‎ ‎يقولون إلا :(أخبرنا) فإذا رأيت (حدثنا) فهو من خطأالكاتب, قال ابن الصلاح : وكان‎ ‎هذا كله قبل أن ‏يشيع تخصيص (أخبرنا) بما قرئ على الشيخ‎.
والتحقيق أن إطلاق‎ (‎أخبرنا) في القراءة على الشيخ فيه مذاهب :فمن أهل الحديث من منعه, وقيل ‏هو قول ابن‎ ‎المبارك, ويحيى بن يحيى التميمي, وأحمد بن حنبل والنسائي, وغيرهم. ومنهم من ‏ذهب إلى‎ ‎تجويز ذلك, وقيل : هو مذهب معظم الحجازيين, والكوفيين, وقول الزهري ومالك وسفيان ‏بن‎ ‎عيينة, وهو مذهب البخاري صاحب الحديث في جماعة من المحدثين. وهو مذهب الشافعي‎ ‎وأصحابه, وهو منقول عن مسلم صاحب الصحيح.وحكي عن قوم من المتقدمين ومن بعدهم أنهم‎ ‎جوزوا إطلاق (أخبرنا) في الرواية بالمناولة, حُكي ذلك عن الزهري, ومالك وغيرهما‎. ‎والصحيح ‏والمختار الذي عليه عمل الجمهور وإياه اختار أهل الورع والتحري منع ذلك‎, ‎وتخصيص ذلك ‏بعبارة تشعر أنه يقيد هذه العبارات فيقول : (أخبرنا فلان مناولة) أو‎ ‎غيرها‎.
‎4 - ‎أنبأنا ونبأنا‎ :
وهي قليلة الاستعمال فيما سمع من الشيخ‎.
‎5 - ‎قال لنا فلان أو ذكر لنا فلان‎ :
هو من قبيل قوله : (حدثنا فلان) غير أنه لائق‎ ‎بما سمعه منه في المذاكرة, وهو به أشبه من ‏‏(حدثنا). وهذا اللفظ محمول على السماع‎ ‎إذا عرف لقاؤه له وسماعه منه على الجملة, لا سيما إذا ‏عرف من حاله أنه لا يقول‎ : (‎قال فلان) إلا فيما سمعه منه, وقد كان حجاج بن محمد الأعور يروي ‏عن ابن جريج كتبه‏‎, ‎ويقول فيها : (قال ابن جريج). فحملها الناس عنه واحتجوا بروايته, وقد كان ‏من حاله‎ ‎أنه لا يروي إلا ما سمعه‎.
‎6 - ‎قرأت على فلان أو قرئ على فلان وأنا أسمع فأقر به‎ :
وهي أجود وأسلم ما استعمل في القراءة على الشيخ, ومثلها (حدثنا فلان قراءة‎ ‎عليه, أو أخبرنا ‏قراءة عليه‎).
‎7 - ‎كتب إلي فلان‎ :
وهي مستعملة في تحمل الحديث‎ ‎كتابة, وذلك معمول به عندهم, معدود في المسند الموصول. وفيه ‏إشعار قوي بمعنى‎ ‎الإجازة, ومثله : (أخبرني به مكاتبة, أو كتابة‎).
‎8 - ‎قرأت أو وجدت بخط فلان عن‎ ‎فلان‎ :
وهي مستعملة في تحمل الحديث عن طريق الوجادة‎.
‎9 - ‎فلان عن فلان أو أن‎ ‎فلانًا‎.
وتحمل على الاتصال بشرطين‎ :
‎(‎أ) ألا يكون الراوي مدلسًا‎.
‎(‎ب) ثبوت‎ ‎اللقاء كما هو شرط البخاري, أو المعاصرة كما هو شرط مسلم‎.‎
‎ ‎
‎ ‎

طارق
04-Aug-2007, 01:50 PM
- ‎المتفق‎ ‎والمفترق‎

تعريفه لغة‎ :
المتَّفِق اسم فاعل من الاتفاق والمفترِق اسم فاعل من الافتراق‎.
واصطلاحا‎ :
أن تتفق أسماء الرواة وأسماء آبائهم أو كناهم وأنسابهم لفظا وخطا وتختلف‎ ‎أشخاصهم‎.
صوره‎ :
للمتفق والمفترق صور سبعة هي‎ :
‎1 - ‎أن تتفق أسماء الرواة‎ ‎وأسماء آبائهم كالخليل بن أحمد فإن من تسمى بهذا الاسم ستة نفر‎
أولهم : النحوي‎ ‎المعروف شيخ سيبويه‎.
والثاني : أبو بشر المزني البصري‎.
والثالث : أصبهاني روى‎ ‎عن روح بن عبادة‎.
والرابع : أبو سعيد السجزي القاضي الحنفي‎.
والخامس‎ : ‎أبوسعيد البستي القاضي روى عنه البيهقي‎.
والسادس : أبو سعيد البستي الشافعي فاضل‎ ‎متصرف في علوم دخل الأندلس‎.
‎2 - ‎أن تتفق أسماء الرواة وأسماء آبائهم وأجدادهم أو‎ ‎أكثر من ذلك محمد بن يعقوب بن يوسف ‏النيسابوري اثنان كلاهما في عصر واحد أحدهما هو‎ ‎المعروف بأبي العباس الأصم والثاني أبو ‏عبدالله بن الأخرم الشيباني الحافظ‎
‎3 - ‎أن تتفق كنى الرواة وأنسابهم كأبي عمران الجوني, وينطبق هذا الوصف على‎ ‎اثنين‎
الأول : عبدالملك بن حبيب الجوني التابعي‎.
الثاني : موسى بن سهل بن‎ ‎عبدالحميد البصري وهو متأخر الطبقة‎.
‎4 - ‎أن تتفق أسماء الرواة وكنى آبائهم ومن‎ ‎ذلك صالح بن أبي صالح, وهم أربعة نفر‎
الأول : مولى التوأمة واسم أبيه‎ ‎نبهان‎.
والثاني : الذي أبوه أبو صالح ذكوان السمان‎.
والثالث : السدوسي وروى‎ ‎عن علي وعائشة وعنه خلاد بن عمر‎.
والرابع : مولى عمرو بن حريث واسم أبيه‎ ‎مهران‎.
‎5 - ‎أن تتفق أسماء الرواة وأسماء آبائهم وأنسابهم ومن ذلك محمد بن‎ ‎عبدالله الأنصاري, وهما ‏اثنان متقاربان في الطبقة‎
الأول : القاضي المشهور أبو‎ ‎عبدالله الذي روى عنه البخاري‎.
والثاني : أبو سلمة وهو ضعيف واسم جده زياد‎.
‎6 - ‎أن يتفق الرواة في الاسم فقط أو الكنية فقط, ويقع ذكره في السند من غير ذكر الأب‎ ‎او نسبة ‏تميزه, وهو النوع المعروف بـ(المهمل) ومن ذلك حماد, لا يعرف هل هو ابن زيد‎ ‎أو ابن سلمة ‏ويعرف بحسب من روى عنه‎.
ومن ذلك إذا أطلق (عبدالله) وشبهه فإذا قيل‎ ‎بالمدينة فهو ابن عمر, أو بمكة فهو ابن الزبير, أو ‏بالكوفة فهو ابن مسعود, أو‎ ‎بالبصرة فهو ابن عباس, أو بخراسان فهو ابن المبارك‎.
‎7 - ‎أن يتفق الرواة في‎ ‎النسبة من حيث اللفظ ويفترقوا في المنسوب إليه, ومن ذلك الحنفي فهو ‏ينسب إلى بني‎ ‎حنيفة القبيلة وينسب أيضا إلى المذهب الفقهي‎.
فائدته‎
‎1 - ‎عدم ظن المتفقين في‎ ‎الاسم شخصًا واحدًا مع أنهم جماعة‎.
‎2 - ‎التمييز بين المتفقين في الاسم فربما كان‎ ‎أحدهما ثقة والآخر ضعيفًا‎.
ويمكن التمييز بين المتفق من أي قسم من الأقسام‎ ‎السابقة عن طريق الراوي عنه أو المروي عنه ‏أو ببيانه في طريق آخر.فإن لم يبين‎ ‎واشتركت الرواة فمشكل جدا يرجع فيه إلى غالب الظنون ‏والقرائن أو يتوقف, وللخطيب‎ ‎البغدادي فيه كتاب (المتفق والمفترق‎)
‎2 - ‎المؤتلف والمختلف‎

تعريفه لغة‎ :
المؤتلف اسم فاعل من الائتلاف بمعنى الاجتماع والاتفاق, والمختلف‎ : ‎اسم فاعل‎ ‎من الاختلاف ضد ‏الاتفاق‎.
واصطلاحا‎ :
أن تتفق أسماء الرواة أو ألقابهم أو‎ ‎كناهم أوأنسابهم خطا, وتختلف لفظا.والمؤتلف والمختلف ‏منتشر لا ضابط في أكثره وإنما‎ ‎يضبط بالحفظ تفصيلا, وهذه أشياء مما دخل منه تحت الضبط مما ‏يكثر ذكره‎
‎1 - ‎على‎ ‎العموم من غير اختصاص بكتاب كسلام فكله مشدد اللام إلا خمسة والد عبدالله بن سلام‎ ‎الإسرائيلي الصحابي, ومحمد بن سلام بن الفرج البيكندي شيخ البخاري, وسلام بن محمد‎ ‎بن ‏ناهض المقدسي - وسماه الطبراني سلامة, وجد محمد بن عبدالوهاب بن سلام المعتزلي‎ ‎الجبائي, ‏وسلام بن أبي الحقيق‎.
‎2 - ‎ما اختص بالصحيحين فقط أو هما مع الموطإ‎ ‎كيسار كله بالمثناة ثم المهملة إلا محمد بن بَشَّار ‏فبالموحدة والمعجمة, ومثل (بشر‎) ‎كله بكسر الموحدة وإسكان المعجمة إلا أربعة فبضم الموحدة ‏وأهمال السين وهم عبدالله‎ ‎بن بُسر الصحابي, وبُسر بن سعيد, وبُسر بن عبيدالله, وبُسر بن محجن ‏الديلمي‎.
‎3 - ‎المتشــابه‎

تعريفه لغة‎ :
المتشابه اسم فاعل من (التشابه) بمعنى التماثل‎, ‎ويراد به هنا المُلْتَبِس‎
واصطلاحا‎ :
اتفاق أسماء الرواة لفظا مع اختلاف‎ ‎أسماء الآباء لفظا لاخطا أو العكس‎
صوره‎
له صورتان‎ :
‎1 - ‎أن تتفق أسماء‎ ‎الرواة وتختلف أسماء الآباء, ومن أمثلته موسى بن علي, فكلهم بفتح العين إلا ‏موسى بن‎ ‎عُلَي بن رباح فهو بضم العين ومنهم من يفتحها‎.
‎2 - ‎أن تختلف أسماء الرواة وتتفق‎ ‎أسماء الآباء, ومن أمثلته سريج بن النعمان - بالسين المهملة ‏والجيم - جده مروان‏‎ ‎للؤلؤي البغدادي, روى عنه البخاري. وشريح بن النعمان - بالشين المعجمة ‏والحاء‎ - ‎تابعي له في السنن الأربعة حديث واحد عن علي بن أبي طالب وكلاهما‎ ‎مصغر‎.
فائدته‎
ضبط أسماء الرواة صونا من الالتباس والوهم والخطأ فيها‎.
‎4 - ‎المُبهـم‎

تعريفه لغة‎ :
اسم مفعول من الإبهام, وهو ضد الإيضاح‎
واصطلاحا‎ :
هو من أُبهم اسمه في المتن أو في السند من الرجال‎ ‎والنساء‎.
أقسامه‎
المُبهم يكون أربعة أقسام وهي‎ :
‎1 - ‎أن يكون المبهم رجلا‎ ‎أو امرأة, أو رجلين أو امرأتين أو رجالا أو نساءً, وهو أكثر الأنواع ‏غموضا وأشدها‎ ‎إبهاما, كحديث ابن عباس أن رجلا قال : يا رسول الله, الحج كل عام؟ والرجل هو ‏الأقرع‎ ‎بن حابس, وكحديث السائلة عن غسل الحيض, فقال لها النبي : (خذي فِرصة) وهي أسماء ‏بنت‎ ‎يزيد بن السكن, وفي رواية لمسلم هي أسماء بنت شَكَل‎.
‎2 - ‎أن يكون المبهم الابن‎ ‎أو البنت أو الأخ أو الأخت أو ابن الأخ أو ابن الأخت, كحديث أم عطية في ‏غسل بنت‎ ‎النبي - صلى الله عليه وسلم - بماء وسدر, وهي زينب - رضي الله عنها‏‎.
‎3 - ‎أن يكون‎ ‎المبهم العم أو العمة أو الخال أو الخالة أو الأب أو الأم أو الجد أو الجدة ونحوهم‎, ‎كرواية رافع بن خديج عن عمه في المخابرة وهو ظهير بن رافع بن ظهير بن الحارث, وكعمة‎ ‎جابر ‏التي بكت أباه لما قتل يوم أحد كما في الصحيح وهي فاطمة بنت عمرو بن حرام وقعت‏‎ ‎مسماة في ‏مسند الطيالسي‎.
‎4 - ‎أن يكون المبهم الزوج أو الزوجة أو العبد أو أم‎ ‎الولد, ومنه زوج سبيعة الأسلمية الذي ولدت ‏بعد وفاته بليال, والحديث في الصحيحين‎, ‎وهو سعد بن خولة, ومنه زوجة عبدالرحمن بن الزبير ‏التي كانت تحت رفاعة القرظي فطلقها‏‎ ‎واسمها تميمة بنت وهب بفتح التاء, وقيل بضمها, وقيل : ‏سهيمة‎.
من المبهم ما لم‎ ‎يصرح بذكره بل يكون مفهوما من سياق الكلام, كقول البخاري : (وقال معاذ : ‏اجلس بنا‎ ‎نؤمن ساعة) فالمقول له ذلك مطوي, وهو الأسود بن هلال‎.
يعرف المبهم بوروده مسمى‎ ‎في بعض الروايات وذلك واضح, وبتنصيص أهل السير على كثير ‏منهم, وربما استدلوا بورود‎ ‎حديث آخر أسند لذلك الراوي المبهم في ذلك, قال العراقي : وفيه نظر ‏لجواز وقوع تلك‎ ‎الواقعة لاثنين‎.
فائدتـه‎
‎1 - ‎معرفة مبهم السند للحكم على الحديث بالصحة أو‎ ‎الضعف‎.
‎2 - ‎معرفة مبهم المتن لمعرفة صاحب القصة خاصة إذا كان فيالحديث منقبة‎ ‎له‎.
‎5 - ‎الوُحـــــدان‎

تعريفـه لغــة‎ :
الوُحْدان جمع‎ ‎واحد‎
واصطلاحا‎ :
من الرواة الذين لم يرو عن كل واحد منهم إلا راوٍ‎ ‎واحد‎
مثاله في الصحابة : وهب بن خنبش, وعامر بن شهر, وعروة بن مضرس, ومحمد بن‎ ‎صيفي لم ‏يرو عنهم غير الشعبي, واختلفوا في عامر فقيل : إن ابن عباس روى عنه قصة‎ ‎رواها سيف بن ‏عمر في الردة, وفي عروة فقد ذكر المزي أن ابن عمه حميد الطائي قد روى‎ ‎عنه. وانفرد قيس بن ‏أبي حازم بالرواية عن أبيه وعن دُكَين وعن الصُّنابِح بن الأعسر‎ ‎ومرداس بن مالك الأسلمي, ‏واختلفوا فى انفراده بالرواية عن الصنابح قال العراقي : بل‎ ‎روى عنه أيضا الحارث بن وهب‎.
ومن الصحابة من لم يرو عنه غير ابنه, ومنهم‎ : ‎المسيب بن حزن القرشي والد سعيد, ومعاوية بن ‏حيدة والد حكيم, وقرة بن إياس والد‎ ‎معاوية, وأبو ليلى الأنصاري والد عبدالرحمن‎.
وفي التابعين : أبو العشراء فإنه لم‎ ‎يرو عنه غير حماد بن سلمة, وتفرد الزهري عن نيف وعشرين ‏من التابعين, منهم فيما ذكره‎ ‎الحاكم محمد بن أبي سفيان بن حارثة الثقفي, وعمرو بن أبي سفيان ‏بن العلاء‎ ‎الثقفي‎.
فائدته‎
معرفة المجهول إذا لم يكن صحابيًّا, فلا يقبل‎.
وهناك من‎ ‎اشترك في الرواية عنه اثنان تباعد ما بين وفاتيهما, ومثاله محمد بن إسحاق السراج‎ ‎روى عنه البخاري والخفاف وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر, وفائدته‎ ‎حلاوة علو ‏الإسناد في القلب, وألا يظن سقوط شيء من الإسناد‎.
‎6 - ‎المفردات‎
المفردات : أن يتفرد الراوي باسم أو كنية أو لقب لا يشاركه فيها غيره‏‎ ‎من الرواة والعلماء‎.
أقسامــه‎
‎1 - ‎التفرد في الأسماء‎ :
ومثاله في الصحابة‎ : ‎أَجْمَدُ بالجيم وهو ابن عُجيان, وجُبَيْب بن الحارث وغلط من جعله بالخاء, ‏وشَكَل‎ ‎بن حميد العبسي, وصدي بن عجلان أبو أمامة, وصنابح بن الأعسر‎.
ومن غير الصحابة‎ : ‎أوسط بن عمرو البجلي وهو تابعي, تَدوم بن صبح الكلاعي, وجِيلان بن فروة, ‏وزر بن‎ ‎حبيش, وسُعير بن الخمس, ومستمر بن الريان‎.
‎2 - ‎التفرد في الكنى‎ :
ومثاله أبو‎ ‎العُبَيْدَيْن اسمه معاوية بن سبرة من أصحاب ابن مسعود وله حديثان أو ثلاثة, وأبو‎ ‎العُشَراء الدارمي اسمه أسامة بن مالك بن قهطم, وأبو مُعَيْد اسمه حفص بن غيلان‎ ‎الهمداني روى ‏عن مكحول وغيره‎.
‎3 - ‎التفرد في الألقاب :مثاله سفينة مولى النبي‎ - ‎صلى الله عليه وسلم - وهو لقب فرد اسمه ‏مهران, مِنْدَل بن علي وهو لقب واسمه عمرو‎, ‎وسُحنون - بضم السين وفتحها - واسمه عبدالسلام ‏بن سعيد التنوخي‎.
فائدته‎
هو‎ ‎فن حسن يوجد في أواخر الأبواب ويفيد عدم الوقوع في الخطأ والتحريف في هذه‎ ‎الأسماء‎.
‎7 - ‎من ذكر بأسماء أو ألقاب أو كنى مختلفة‎
المراد به : راوٍ ذكر‎ ‎بأسماء أو صفات مختلفة من كنى أو ألقاب أو أنساب, إما من جماعة من ‏الرواة عنه يعرفه‎ ‎كل واحد بغير ما عرفه الآخر, أو من راو واحد عنه يعرفه مرة بهذا ومرة بذاك, ‏فيلتبس‎ ‎على من لا معرفة عنده, بل على كثير من أهل المعرفة والحفظ.مثاله : محمد بن السائب‎ ‎الكلبي المفسر العلامة في الأنساب أحد الضعفاء وهو هو أبو النضر المروي عنه حديث‎ ‎تميم الداري ‏وعدي بن بداء في قصتهما النازل فيها قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا‎ ‎شهادة بينكم) الآية رواها ‏عنه باذان عن ابن عباس, ومحمد بن السائب كنيته أبو النضر‎ , ‎وحماد عن السائب راوي حديث : ‏‏(ذكاة كل مَسك دباغه) رواه - عنه عن‏‎ ‎إسحاق عن‎ ‎عبدالله بن الحارث عن ابن عباس - أبو أسامة ‏حماد بن أسامة, وسماه حمادا أخذا من‎ ‎محمد, وهو أبو سعيد الذي روى عنه عطية العوفي التفسير ‏وكناه بذلك ليوهم الناس أنه‎ ‎إنما يروي عن أبي سعيد الخدري, وهو أبو هشام الذي روى عنه ‏القاسم بن الوليد‎ ‎الهمداني عن أبي صالح عن ابن عباس حديث : (لما نزلت قل هو القادر) الحديث, ‏وكناه‎ ‎بابنه هشام وهو محمد بن السائب بن بشر الذي روى عنه ابن إسحاق أيضًا‎.
فائدته‎
والحاجة ماسة إلى هذا العلم لمعرفة التدليس‎.
‎8 - ‎الكــــنى‎

تعريفه‎
الكُنى : جمع كنية وهي ما صدر بأب أو أم, أو ابن أو ابنة أو أخ أو أخت أو عم أو‎ ‎عمة أو خال أو ‏خالة.والمراد هنا معرفة أسماء ذوي الكنى‎
أقسامه‎
له تسعة أقسام‎ ‎ابتكرها ابن الصلاح هي‎ :
‎1 - ‎الذين سموا بالكنى فأ سماؤهم كناهم لاأسماء لهم‎ ‎غيرها وهو ضربان‎
الأول : من له كنية أخرى سوى الكنية التي هي اسمه كأبي بكر بن‎ ‎عبدالرحمن بن الحارث بن هشام ‏المخزومي اسمه أبو بكر وكنيته أبو‎ ‎عبدالرحمن‎.
والثاني : من لا كنية له غير الكنية التي هي اسمه كأبي بلال الأشعري‎ ‎الراوي عن شريك‎
‎2 - ‎الذين عرفوا بكناهم ولم نقف على أسمائهم ولا على حالهم فيها‎ ‎هل هي كناهم أو غيرها, كأبي ‏مويهبة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏‎ -.
‎3 - ‎الذين لقبوا بالكنى ولهم غير ذلك أسماء وكنى كأبي تراب اسمه علي بن أبي طالب وكنيته‎ ‎أبو ‏الحسن, ولقبه بها النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قال له : قم يا أبا تراب‎ ‎وكان نائمًا عليه‎.
‎4 - ‎من له كنيتان أو أكثر كعبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج‎ ‎كانت له كنيتان أبو الوليد وأبو خالد‎.
‎5 - ‎من اختلف في كنيته فذكر له على‎ ‎الاختلاف كنيتان أو أكثر دون اسمه كأسامة بن زيد فقد قيل ‏يكنى أبا زيد وقيل : أبا‎ ‎محمد, وقيل : أبا عبدالله, وقيل : أبا خارجة‎.
‎6 - ‎من عرفت كنيته واختلف في اسمه‎ ‎كأبي بصرة الغفاري قيل : اسمه حُميل بالحاء المهملة- ‏مصغرا - بَجِيل بالجيم‏‎ ‎المفتوحة - مكبرا‎.
‎7 - ‎من اختلف في اسمه وكنيته معًا كسفينة مولى رسول الله‎ - ‎صلى الله عليه وسلم - فقد قيل : ‏اسمه عُمير وقيل : صالح وقيل : مهران, وكنيته أبو‎ ‎عبدالرحمن وقيل أبو البختري‎.
‎8 - ‎من عرف بالاسم والكنية ولم يختلف في واحد منهما‎ ‎كأبي عبدالله مالك بن أنس, وأبي عبدالله ‏محمد بن إدريس الشافعي, وأبي حنيفة‎ ‎النعمان‎.
‎9 - ‎من اشتهر بكنيته مع العلم باسمه واسمه مع ذلك غير مجهول كأبي إدريس‎ ‎الخولاني عائذ الله ‏بن عبدالله‎.
فائدته‎
معرفة أسماء ذوي الكنى حتى لا يعتقد‎ ‎أن الراوي الواحد اثنان. وهناك نوع آخر على الضد من هذا ‏النوع ويقصد به معرفة كنى‎ ‎الذين اشتهروا بأسمائهم, وجعله بعضهم قسمًا من أقسامه‎.

طارق
04-Aug-2007, 01:53 PM
‎الألقــــاب‎

تعريفه‎
الألقاب : جمع لقب واللقب كل وصف دل على مدح أو ذم‎ ‎والمراد به معرفة ألقاب الرواة حتى لا ‏يظن أنها أسامي وأن يجعل من ذكر باسمه في‎ ‎موضع وبلقبه في موضع شخصين كما اتفق لكثير ‏ممن ألف وهو على قسمين‎
أحدهما مايجوز‎ ‎التعريف به وهو مالا يكرهه الملقب‎
الثاني‎ :
مالا يجوز التعريف به وهو مالا‎ ‎يكرهه الملقب وهذا نموذج منها مختار قال الحافظ عبدالغني بن ‏سعيد المصري : رجلان‎ ‎جليلان لزمهما لقبان قبيحان‎ :
الضال : لقب معاوية بن عبدالكريم وقد ضل في طريق‎ ‎مكة‎.
الضعيف : لقب عبدالله بن محمد وكان ضعيفًا في جسده. وقيل : لقب به من باب‎ ‎الأضداد لشدة ‏إتقانه وضبطه‎.
عارم : لقب محمد بن الفضل أبي النعمان وكان بعيدًا‎ ‎من العرامة وهي الفساد‎.
صاعقة : لقب محمد بن عبدالرحيم أبي يحيى, لقب به لشدة‎ ‎حفظه‎.
فائدته‎
تمييز الألقاب عن الأسماء لئلاتلتبس به فيظن أنهما اثنان‎.
‎10 - ‎المنسوبون إلى غير آبائهم‎
المراد به : معرفة من نسب إلى غير أبيه من الرواة‎
أقسامه‎
ينقسم المنسوبون إلى غير آبائهم إلى أربعة أقسام‎ :
‎1 - ‎المنسوبون‎ ‎إلى أمهاتهم كمعاذ ومعوذ وعوذ - أو عوف - أبناء عفراء بنت عبيد بن ثعلبة ‏وأبوهم‎ ‎الحارث بن رفاعة بن الحارث من بني النجار, ومنهم بلال ابن حمامة المؤذن صاحب رسول‎ ‎الله - صلى الله عليه وسلم - أبوه رباح, ومنهم سهل وسهيل وصفوان أبناء بيضاء أبوهم‎ ‎وهب بن ‏ربيعة بن عمرو بن عامر القرشي الفهري وغيرهم كثير‎.
‎2 - ‎المنسوبون إلى‎ ‎جداتهم كيعلى ابن مُنْيَة وهو صحابي مشهور وهي أم أبيه‏‎.
‎3 - ‎المنسوبون إلى جدهم‎ ‎كأبي عبيدة بن الجراح, وهو عامر بن عبدالله بن الجراح, ومجمع بن ‏جارية, وهو مجمع بن‎ ‎يزيد ابن جارية‎.
‎4 - ‎المنسوبون إلى غير أبائهم لسبب كالمقداد بن عمرو بن ثعلبة‎ ‎الكندي, يقال له : ابن الأسود لأنه ‏كان في حجر الأسود بن عبد يغوث‎ ‎فتبناه‎.
فائدته‎
دفع توهم التعدد إذا نسب هؤلاء الرواة إلى آبائهم‎.‎‎ ‎ ‎ ‎
‎ ‎


‎ ‎ رواة‎ ‎الحديث

‎ ‎

الصحابي في‎ ‎اللغة‎ :
مصدر بمعنى (الصحبة‎) ‎ومنه (الصحابي) و (الصاحب) ويجمع على أصحاب وصحب‎.
والصحابي اصطلاحًا‎ :
هو من‎ ‎لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مسلمًا, طالت مجالسته له أو قصرت, ومات على‎ ‎الإسلام‎.
طبقات الصحابة‎ :
من الناس من يعتبر الصحابة جميعًا طبقة واحدة, نظرا‎ ‎لصحبتهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ‏وينظر إلىالتابعين ومن بعدهم كذلك, ويستشهد‎ ‎على هذا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ‏‏(خير القرون قرني, ثم الذين يلونهم‎, ‎ثم الذين يلونهم), فذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة‎.
ومن العلماء من قسم الصحابة‎ ‎إلى طبقات حسب سبقهم إلى الإسلام وهجرتهم وشهودهم المواقع ‏الفاضلة كبدر وبيعة‎ ‎الرضوان, وغير ذلك من المراتب والدرجات‎.
وقد قسم ابن سعد في كتابه (الطبقات‎ ‎الكبرى) الصحابة إلى خمس طبقات : فبدأ بالبدريين من ‏المهاجرين, ثم بالأنصار‎ ‎البدريين, ثم الذين أسلموا من المهاجرين والأنصار ولم يشهدوا بدرًا, ثم ‏الذين‎ ‎أسلموا قبل فتح مكة, ثم الذين أسلموا بعد فتحها‎.
وقد قسم ابن سعد طبقاته على‎ ‎أساس العنصر الزمني والعنصر المكاني. يقول ابن كثير : (ومن أجل ‏الكتب في هذا طبقات‎ ‎محمد بن سعد كاتب الواقدي) وقال ابن حجر عنه : (وكتابه أجمع ما جمع في ‏ذلك‎).
أما‎ ‎الحاكم النيسابوري فقد قسم الصحابة في كتابه :(معرفة علوم الحديث) إلى اثنتي عشرة‎ ‎طبقة‎ :
‎1 - ‎قوم أسلموا بمكة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي‎.
‎2 - ‎أصحاب دار‎ ‎الندوة‎.
‎3 - ‎المهاجرة إلى الحبشة‎.
‎4 - ‎أصحاب العقبة الأولى‎.
‎5 - ‎أصحاب‎ ‎العقبة الثانية‎.
‎6 - ‎أول المهاجرين الذين وصلوا إلى رسول الله - صلى الله عليه‏‎ ‎وسلم - بقباء قبل أن يدخلوا ‏المدينة‎.
‎7 - ‎أهل بدر‎.
‎8 - ‎الذين هاجروا بين بدر‎ ‎والحديبية‎.
‎9 - ‎أهل بيعة الرضوان‎.
‎10 - ‎المهاجرة بين الحديبية والفتح‎.
‎11 - ‎مسلمة الفتح‎.
‎12 - ‎صبيان وأطفال رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم‏‎ ‎الفتح وفي حجة الوداع وغيرها‎.
ومعرفة الصحابة أصل أصيل في معرفة المرسل والمسند‎ ‎قال الحاكم مبينًا أهمية معرفة الصحابة : ‏‏(ومن تبحر في معرفة الصحابة فهو حافظ كامل‎ ‎الحفظ, فقد رأيت جماعة من مشايخنا يروون ‏الحديث المرسل عن تابعي عن رسول الله - صلى‏‎ ‎الله عليه وسلم - يتوهمونه صحابيًّا, وربما رووا ‏المسند عن صحابي فيتوهمونه‎ ‎تابعيًّا‎).
والصحابة كلهم عدول بثناء الله عليهم في كتابه الكريم ومدح رسول الله‎ - ‎صلى الله عليه وسلم - ‏لهم, يقول الله تعالى في صـفــة المهاجرين والأنصار‎ : (‎للفقراء الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ‏يبتغون فضلا من الله ورضوانًا وينصرون‎ ‎الله ورسوله أولئك هم الصادقون * والذين تبوءوا الدار ‏والإيمان من قبلهم يحبون من‎ ‎هاجر إليهم).والصحابة في الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه ‏وسلم - ليسوا سواء‏‎, ‎فمنهم المقل ومنهم المكثر, ومن المكثرين أبو هريرة, وعائشة بنت أبي بكر أم‎ ‎المؤمنين, وأنس بن مالك, وعبدالله بن عمر, وجابر بن عبدالله الأنصاري. وأبو سعيد‎ ‎الخدري, ‏وعبدالله بن مسعود, وعبدالله بن عمرو بن العاص‎.
من أشهر المؤلفات في كتب‎ ‎الصحابة‎ :
‎1 - ‎الاستيعاب في أسماء الأصحاب لابن عبدالبر‎.
‎2 - ‎أسد الغابة في‎ ‎معرفة الصحابة لابن الأثير الجزري‎.
‎3 - ‎الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر‎ ‎العسقلاني‎.
‎4 - ‎الطبقات الكبرى لابن سعد‎.‎
‎ ‎
‎ ‎

التابعي‎ ‎لغة‎ :
اسم فاعل من تبعه, بمعنى‎ ‎مشى خلفه, وجمعها التابعون أو التابعيون‎.
واصطلاحا‎ :
من صحب الصحابي, وهو قول‎ ‎الخطيب الحافظ مطلق لفظ تابعي مخصوص بالتابع بإحسان وكلام ‏الحاكم وغيره مشعر بأنه‎ ‎يكفي فيه أن يسمع من الصحابي أو يلقاه وإن لم توجد الصحبة العرفية, ‏والاكتفاء في‎ ‎هذا بمجرد اللقاء والرؤية أقرب منه في الصحابي نظرا إلي مقتضى اللفظين فيهما‎
طبقات التابعين‎ :
كما اختلف الناس في طبقات الصحابة اختلفوا في طبقات‎ ‎التابعين, فمنهم من اعتبرهم طبقة واحدة‎,
وقد جعلهم الحاكم في كتابه خمس عشرة‎ ‎طبقة‎,
أعلاهم : الطبقة الأولى الذين لحقوا بالعشرة ومنهم قيس بن أبي حازم, وأبو‎ ‎عثمان النهدي والطبقة ‏التي تلي هذه الطبقة التابعين الذين ولدوا في حياة النبي‎ - ‎صلى الله عليه وسلم - من أبناء ‏الصحابة, فقد عدهم الحاكم من التابعين وعدّهم البعض‎ ‎من صغار الصحابة لمجرد الرؤية, ومنهم ‏عبدالله بن أبي طلحة, أبو أمامة أسعد بن سهل‎ ‎بن حنيف, وأبوإدريس الخولاني‎.
الطبقة الثانية : المخضرمون من التابعين‎
المخضرمون هم الذين أدركوا الجاهلية وحياة الرسول وأسلموا ولا صحبة لهم‏‎ ‎والخَضْرَمَة : القطع, ‏فكأنهم قُطِعوا عن نظرائهم من الصحابة.وقد عدّ منهم مسلم‎ ‎نحوًا من عشرين نفسًا, منهم : أبو ‏عمرو الشيباني, وسويد بن غَفَلة, وعمرو بن ميمون‎, ‎وأبو عثمان النهدي وأبو الحلال العَتَكي, ‏وعبد خير بن يزيد الخَيْواني.قال ابن‎ ‎الصلاح : وممن لم يذكره مسلم أبو مسلم الخَولاني عبدالله بن ‏ثَوب.وأضاف بعضهم‎ : ‎عبدالله بن عكيم والأحنف بن قيس‎.
الطبقة الثالثة : من أكابر التابعين‎
الفقهاء السبعة من أهل المدينة وهم سعيد بن المسيب, القاسم بن محمد, عروة بن‎ ‎الزبير خارجة بن ‏زيد, أبو سلمة بن عبدالرحمن, عبيدالله بن عبدالله بن عتبة, سليمان‎ ‎بن يسار وآخرهم من لقي أنس ‏بن مالك من أهل البصرة, ومن لقي عبدالله بن أبي أوفى من‎ ‎أهل الكوفة‎
وقسم ابن سعد التابعين إلى ثلاث طبقات على أساس المدن التي‎ ‎نزلوها‎
أولا بالمدينة المنورة, وقسم من نزل فيها إلى طبقات, ثم من نزل مكة‎ ‎فقسمهم إلى طبقات أيضا, ثم ‏من نزل الطائف واليمن واليمامة والبحرين والكوفة والبصرة‎ ‎وواسط والمدائن وبغداد وخراسان ‏والشام والجزيرة ومصر وأيلة (فلسطين) وإفريقية‎ ‎والأندلس‎.
فائدة معرفة التابعين‎ :
فائدة معرفة التابعين كفائدة معرفة‎ ‎الصحابة, إذ بهذه المعرفة نعرف المرسل والمتصل, وتتكشف ‏الأوهام, ويزول اللبس الذي‎ ‎ينتج عن الجهل بأسماء الرواة ومواطنهم وغير ذلك‎.
أفضل التابعين‎ :
وقد اختلفوا‎ ‎في أفضل التابعين, من هو؟ فالمشهور أنه سعيد بن المسيب, قاله أحمد بن حنبل‎ ‎وغيره.وقال أهل البصرة : الحسن. وقال أهل الكوفة : عَلقمة, والأسود.وقال بعضهم‎ : ‎أُوَيس ‏القرني. وقال أهل مكة : عطاء بن أبي رباح‎.
وسيدات النساء من التابعين‎ :
حفصة بنت سيرين, وعمرة بنت عبدالرحمن, وأم الدرداء الصغرى, رضي الله عن‎ ‎التابعين أجمعين‎.‎
‎ ‎
‎ ‎
‎ ‎
هو‎ ‎من‎ ‎لم يثبت له لقاء الصحابة وإنما لقي تابعيا‎ ‎فأكثر وأخذ عنه‎.
طبقات أتباع التابعين‎
‎1 - ‎طبقة عاصرت الصغرى من التابعين ولم‎ ‎تلق الصحابة‎.
‎2 - ‎طبقة كبار أتباع التابعين‎.
‎3 - ‎الوسطى من أتباع‎ ‎التابعين‎.
‎4 - ‎الصغرى من أتباع التابعين‎.‎
‎ ‎
‎ ‎
‎ ‎
هو‎ ‎من لقي واحدا فأكثر من أتباع التابعين وأخذ‎ ‎عنه‎.
طبقات تابع الأتباع‎.
‎1 - ‎كبار الآخذين عن تبع الأتباع‎.
‎2 - ‎الوسطى‎ ‎منهم‎.
‎3 - ‎صغار الآخذين عن تبع الأتباع‎.‎‎ ‎ ‎ ‎
‎ ‎

طارق
04-Aug-2007, 01:56 PM
علماء‎ ‎الحديث

‎ ‎
‎.‎
‎ ‎
هو من أحاط علما بأغلب الأحاديث حتى لا يفوته منها إلا‎ ‎اليسير‎.‎
هو من يعرف من كل طبقة أكثر مما يجهله, وهو من يشتغل بعلم‎ ‎الحديث رواية ودراية
هو من يشتغل بعلم الحديث رواية ودراية ويطلع على كثير من‎ ‎الروايات وأحوال رواتها‎.‎
‎ ‎هو من يروي الحديث بسنده سواء أكان عنده علم أم مجرد‎ ‎الرواية‎.‎

أنواع الحديث


‎ ‎ شروط صحة‎ ‎الحديث

‎ ‎
‎ ‎
‎.‎
‎ ‎
إتصال‎ ‎السند
يقصد به أن يكون بين راوةالسند ترابط علمي بحيث يتلقى اللاحق عن‎ ‎السابق والمتحمل عن ‏المؤدي
‎ ‎فلا يكون بين اثنين من رواة الحديث فجوة زمنية أو مكانية يتعذر‎ ‎معها اللقاء أو يستحيل التلقي‎.‎
‎ ‎
‎ ‎
‎ ‎
‎ ‎
‎ ‎
‎.‎
‎ ‎
العدالة
مَلَكَة في النفس تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة‎ ‎ومجانبة الفسوق والابتداع. والراوي ‏العدل هو من توفرت فيه الشروط التالية‎ :
‎1 - ‎الإسلام : فلا تقبل رواية غير المسلم ولو كان كتابيا‎.
‎2 - ‎البلوغ : فلا تقبل‎ ‎رواية الصبي‎.
‎3 - ‎العقل : فلا تقبل رواية المجنون‎.
‎4 - ‎عدم الفسق : والفسق هو‎ ‎ارتكاب الكبائر أو الإصرارعلى الصغائر‎.
‎5 - ‎المروءة : وهي أن يتصرف الراوي بما‏‎ ‎يليق بأمثاله, فإذا كان عالمًا تصرف كما يليق بالعلماء ‏ولا يتصرف كالباعة والمحدثون‎ ‎بهذا يركزون على الجانب الأخلاقي في الراوي الذي يتضمن صدقه ‏وأمانته وبراءته من كل‎ ‎ما يتنافى مع مقام الرواية, سيما إذا كان المروي دينا وسنة عن النبي صلى ‏الله عليه‎ ‎وسلم‎.‎
‎ ‎
‎.‎
‎ ‎
ضبط‎ ‎الرواة
تَثَبُّت كل منهم من الحفظ‎, ‎والسلامة من الخطأ أو الوهم, والقدرة على استحضار ما حفظه, ويشترط ‏هذا‎ ‎في
‎ ‎جميع رواة الحديث من أول السند‎ ‎إلى آخره
أنواع‎ ‎الضبط
‎1 - ‎ضبط صَدْر‎ :
هو أن يحفظ‎ ‎الراوي ما سمعه بحيث يتمكن من أدائه كما سمع متى شاء‏‎.
‎2 - ‎ضبط كتاب‎ :
وهو‎ ‎صيانة الراوي لما كتب بعد تصحيحه وتحريره وتقريره, وصيانته كتابه عن أن تمتد إليه‎ ‎يد ‏العبث أو التحريف منذ يكتبه إلى أن يؤديه كما كتبه وتلقاه‎.‎
‎ ‎
‎ ‎
‎.‎
‎ ‎
السلامة من‎ ‎الشذوذ
هو عدم مخالفة الراوي لمن هو أوثق‎ ‎منه أو أرجح لأن الشذوذ هو مخالفة الثقة لمن
‎ ‎هو أوثق منه بأن يكون في رواية‎ ‎الثقة زيادة أو نقص ليس في رواية الأوثق بحيث لايمكن الجمع ‏أو
‎ ‎التوفيق بين ما اختلفا فيه ووجود‎ ‎هذه المخالفة يمنع من صحة الحديث والمتقدمون ومنهم ‏الخطابي‎ ‎
والبخاري ومسلم لايشترطون هذا‎ ‎الشرط حيث يقفون بتعريف الصحيح دون هذا وإلى ذلك مال ابن ‏حجر‎.‎
‎ ‎
‎ ‎
‎ ‎
السلامة من‎ ‎العلل‎.‎
هي سبب غامض يقدح في صحة الحديث‎ ‎فالحديث في ظاهره يكون مستجمعا لبقية شروط الصحة ‏غير أنه
‎ ‎يوجد سبب خفي لا يدركه إلا أكابر‎ ‎العلماء يمنع من الحكم عليه بالصحة, ومن ذلك أن يكون
‎ ‎الحديث موقوفا فيروى مرفوعا أو‎ ‎العكس. أو يكون في الإسناد راو يروي عمن عاصره بلفظ (عن) ‏موهما
‎ ‎أنه سمعه بينما هو لم يسمع منه‎, ‎ويشترط لصحة الحديث خلوه من العلل‎.‎‎ ‎‎ ‎ ‎ ‎
‎ ‎



‎ ‎ درجات‎ ‎الحديث

‎ ‎
‎ ‎
الصحيح لذاته لغة‎ :.
الصحيح ضد السقيم‎ (‎المريض‎).
واصطلاحا‎ :
هو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى‎ ‎منتهاه من غير شذوذ ولا علة‎.
‎- ‎أحكامه‎ :
‎1 - ‎صحة الحديث توجب القطع به إذا‎ ‎كان في الصحيحين, كما اختاره ابن الصلاح وجزم بصحته‎.
‎2 -‎يجب العمل بكل ما صح ولو‎ ‎لم يخرجه الشيخان, كذا قال ابن حجر في شرح النخبة‎.
‎3 - ‎يلزم قبول الصحيح وإن لم‎ ‎يعمل به أحد, كذا قال القاسمي في قواعد التحديث‎.
‎4 - ‎لا يتوقف العمل بعد وصول‎ ‎الحديث الصحيح على معرفة عدم الناسخ أو عدم الإجماع على خلافة ‏أو عدم المعارض, بل‎ ‎ينبغي العمل به إلى أن يظهر شيء من الموانع فينظر في ذلك‎.
‎5 - ‎لا يضر صحة الحديث‎ ‎تفرد الصحابي به, وهذا مستفاد من كلام ابن القيم في (إغاثةاللهفان‎).
‎6 - ‎ما كل‎ ‎حديث صحيح تُحَدَّثُ به العامة, والدليل على ذلك ما رواه الشيخان عن معاذ وفيه (ما‎ ‎من ‏أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا حرمه الله على النار) فقال‎ ‎معاذ : يا رسول الله ‏أفلا أخبر به الناس فيستبشروا, قال - صلى الله عليه وسلم‏‎ - : (‎إذًا يتَّكلوا) فأخبرهم معاذ عند موته ‏تأثمًا‎.
‎- ‎مراتب الصحيح باعتبار مصنفات‎ ‎المشاهير مراتب سبع وهي‎ :
‎1 - ‎ما اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم (متفق‎ ‎عليه‎).
‎2 - ‎ما تفرد به البخاري‎.
‎3 - ‎ما تفرد به مسلم‎.
‎4 - ‎ما كان على شرط‎ ‎البخاري ومسلم ولم يخرجاه في الصحيح قال الإمام النووي : (والمراد بقولهم ‏‏: على‎ ‎شرطهما أن يكون رجال إسناده في كتابيهما - أي في صحيح البخاري وصحيح مسلم - لأنه‏‎ ‎ليس لهما شرط في كتابيهما ولا في غيرهما‎).
‎5 - ‎ما كان على شرط البخاري ولم يروه‎ ‎في صحيحه‎.
‎6 - ‎ما كان على شرط مسلم ولم يروه في صحيحه‎.
‎7 - ‎ما صححه غيرهما من‎ ‎العلماء وليس على شرط واحد منهما‎.‎
‎ ‎
‎.‎
الصحيح لغيره إذا روي من طريق‏‎ ‎آخر فصاعدا فقد تضافرت له القوة من جهتين‎
الأولى : روايته بواسطة الرواة‎ ‎المشهورين بالصدق والستر وإن خف ضبطهم, أو لم يصلوا إلى ‏درجة أهل الحفظ والإتقان من‎ ‎رواة الصحيح‎
الثانية : روايته من طريق آخر حيث يكتسب بهذا الطريق قوة يستعيض به‎ ‎ما فاته من تمام الضبط, ‏ويرتقي به من مستوى الحسن إلى مستوى الصحيح إلا أنه ليس‎ ‎لذاته, وإنما يكون لغيره‎.‎
‎ ‎
‎.‎صفة مشبهة من الحُسن بمعنى‎ ‎الجمال‎.
واصطلاحا‎ :
ما اتصل سنده بنقل عدْل خفيف الضبط من غير شذوذ ولا علة‎ . ‎فالراوي في كلا النوعين من الحديث ‏‏(الصحيح والحسن) عدْل لكن ضبطه في الحسن أقل من‎ ‎ضبطه في الصحيح وليس تامًا مثله. سمي ‏بهذا الاسم لأن حسنه من داخله لا لشيء خارجي‎ ‎عنه, وإذا أطلق لفظ الحسن فإنه ينصرف إلى ‏الحسن لذاته‎.‎
‎ ‎
‎ ‎
‎ ‎
‎.‎إذا كان الحديث في ذاته ضعيفا‎ ‎وكان ضعفه بحيث يقبل أن يرتفع به طريق آخر إلى مستوى الحسن ‏فإن حسنه لا يكون لذاته‏‎ ‎وإنما يكون لغيره الضعيف الذي يقبل الجبر فيصبح حسنا لغيره‎
أ - ضعيف بسبب كون‏‎ ‎راويه مستورا غير مغفل كثير الخطأ‎
ب - ضعيف بسبب كون راويه سييء الحفظ أو يخطئ‏‎ ‎أو يختلط عليه الأمر مع الصدق والأمانة‎
ج - ضعيف بسبب عدم اتصال السند, حيث يكون‎ ‎منقطعا أو مرسلا‎
د - ضعيف بسبب وجود مدلس روى بالعنعنة مع كونه ليس فيه من يتهم‏‎ ‎بالكذب وهذه الأنواع الأربعة ‏تقبل الجبر وترتفع إلى مستوى الحسن بشرطين‎
‎1 - ‎عدم‎ ‎الشذوذ في الحديث‎
‎2 - ‎وروده من طريق آخر أو أكثر من طريق - مثال ذلك : ما رواه‎ ‎الترمذي وحسّنه من طريق شعبة ‏عن عاصم بن عبيد الله عن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن‎ ‎أبيه أن امرأة من بني فزارة تزوجت على ‏نعلين, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏‎ - : (‎أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟) قالت : نعم. ‏فأجاز قال الترمذي : وفي الباب عن‎ ‎عمرو وأبي هريرة وعائشة وأبي حدرد. فعاصم ضعيف لسوء ‏حفظه وقد حسَّن له الترمذي هذا‎ ‎الحديث لمجيئه من غير وجه‎.
‎- ‎حكمه‎ :
على أنما يذكر بشأن الحديث الحسن لا يقعد‎ ‎به عن مستوى الاحتجاج والعمل, وذلك أن أساس القبول ‏للحديث والاحتجاج به إنما هو‎ ‎ترجح صدقه على كذبه وذلك أمر متحقق في الحسن بنوعيه‎
‎- ‎تعريف الترمذي للحسن‎ :
يعدّ أبو عيسى الترمذي أول من عُرف أنه قسم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف - كما‏‎ ‎قال ابن ‏تيمية في مجموع الفتاوى- لكن تعريفه للحسن إنما يراد به الحسن لغيره, فقد‎ ‎عرفه في كتاب العلل ‏من جامعه فقال : (كل حديث يروي لا يكون في إسناده من يُتهم‎ ‎بالكذب ولا يكون الحديث شاذا ويروي ‏من غير وجه نحو ذاك فهو عندنا حديث‎ ‎حسن‎).‎
‎ ‎
‎.‎ضد القوي, والضعف حسي ومعنوي‎, ‎والمراد هنا الضعف المعنوي‎
واصطلاحا‎ :
عرّفه ابن الصلاح بأنه : (كل حديث لم‎ ‎يجتمع فيهصفات الحديث الصحيح ولا صفات الحديث الحسن‎).
ينقسم الضعيف باعتبار فقد‎ ‎شروط القبول إلى أقسام شتى ويمكن إجمالها فيما يلي‎ :
أ - فقد اتصال السند ينشأ‏‎ ‎عنه خمسة أقسام : 1-المعلق 2-المنقطع 3-المعضل 4-المرسل 5-المدلس‎
ب - فقد‏‎ ‎العدالة ينشأ عنه أقسام عديدة : 1-الموضوع 2-المتروك 3-المنكر 4-المطروح 5-المضعف‎ ‎‎6-‎المبهم‎
ج - فقد الضبط ينشأ عنه ما يلي : 1-المدرج 2-المقلوب 3-المضطرب‎ 4-‎المصحف والمحرف‎
د - فقد السلامة من الشذوذ ينشأ عنه نوع واحد هو الشاذ‏‎
ه‎ - ‎فقد السلامة من العلة ينشأ عنه نوع واحد هو المعلل‎
‎- ‎حكم روايته والعمل به‎ :
أما الأحاديث الضعيفة التي لم يثبت كذبها ولم يتحقق‎
قال ابن تيمية في مجموع‎ ‎الفتاوي : (فما عُلم أنه باطل موضوع لم يجز الالتفات إليه فإن الكذب لايفيد ‏شيئًا‎, ‎وإذا ثبت أنه صحيح أثبتت به الأحكام, وإذا احتمل الأمرين روي لإمكان صدقهولعدم‎ ‎المضرة في ‏كذبه, وأحمد إنما قال : إذا قال : إذا جاء الترغيب والترهيب تساهلنا في‎ ‎الأسانيد, ومعناه : أنّا نروي ‏في ذلك بالأسانيد وإذا لم يكن محدثوها من الثقات‏‎ ‎الذين يحتج بهم, وكذلك قول من قال : يُعمل بها في ‏فضائل الأعمال, إنماالعمل بها‎ ‎العمل بما فيها من الأعمال الصالحة مثل التلاوة والذكر‎).
وقال كذلك : (فإذا‎ ‎تضمنت أحاديث الفضائل تقديرا وتحديدا مثل صلاة في وقت معين بقراءة معينة أو ‏على صفة‎ ‎معينة لم يجز ذلك, لأن استحباب هذا الوصف المعين لم يثبت بدليل شرعي‎).
ثم ختم‎ ‎كلامه قائلا : (فالحاصل أن هذا الباب يروي ويعمل به في الترغيب والترهيب لا في‎ ‎الاستحباب, ‏ثم اعتقاد موجبه وهو مقادير الثواب والعقاب يتوقف على الدليل‎ ‎الشرعي‎).
ونخلص من كلام ابن تيمية السابق بشروط يجب توافرها عند رواية الحديث‎ ‎الضعيف الذي لم يثبت ‏كذبه ولم يُتحقق من صدقه, وتلك الشروط هي‎ :
‎1 - ‎أن يندرج‎ ‎تحت أصل معمول به كتلاوة القرآن الكريم والدعاء‎.
‎2 - ‎ألا يُثْبِت حكمًا شرعيًا‎ ‎أو صفة لله تعالى, أي من الأمور التي تتعلق بالعقائد والأحكام, لا استحباب ‏ولا‎ ‎غيره‎.
‎3 - ‎ألا يكون باطلا موضوعا, فإن علم بطلانه ووضعه لا يجوز الالتفات إليه‎ ‎ولا الاحتجاج به في أي ‏أمر من الأمور‎.‎
‎ ‎
‎ ‎

‎.‎تعريفه لغة‎ :
اسم مفعول من وضع الشيء أي حطَّه, وسمي‎ ‎بذلك لانحطاط مرتبته‎.
واصطلاحا‎ :
هو الخبر المختلَق على رسول الله - صلى الله‏‎ ‎عليه وسلم - افتراء عليه‏‎.
‎- ‎مرتبته‎ :
هو شر أنواع الضعيف وأقبحها, بل جعله‎ ‎بعض العلماء قسما مستقلا لا يندرج تحت الأحاديث الضعيفة ‏ولا يطلق عليه لفظ حديث إلا‎ ‎من جهة واضعه‎.
‎- ‎حكم روايته‎ :
يحرم اتفاقًا رواية الخبر الموضوع منسوبا إلى‎ ‎رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا مقرونا ببيان ‏كونه موضوعا, وذلك لقول الرسول‎ - ‎صلى الله عليه وسلم - : (من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده ‏من النار‎).
وقوله‎ - ‎صلى الله عليه وسلم - (من حدَّث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذِبين‎).
‎- ‎علامات الوضع‎ :
وضع العلماء قواعد يكشفون بها الأحاديث الموضوعة, ومن هذه‎ ‎القواعد‎ :
‎1 - ‎إقرار الواضع نفسه, كإقرار ابن أبي مريم بوضع أحاديث في فضائل‎ ‎السور‎.
‎2 - ‎وجود قرينة في الراوي بمنزلة الإقرار, كأن يحدث عن شيخ لم يثبت أنه‎ ‎لقيه أو عاصره أو توفى ‏قبل مولد الراوي, أو لم يدخل المكان الذي ادّعى سماعه فيه‎, ‎كما ادعى مأمون بن أحمد الهروي أنه ‏سمع من هشام بن عمار فسأله ابن حبان : متى دخلت‎ ‎الشام؟ قال : سنة 250 هجري قال ابن حبان : ‏فإن هشامًا الذي تروي عنه مات سنة 245‏‎ ‎هجري‎.
‎3 - ‎وجود قرينة في المتن تدل على وضعه, كأن يكون في المروي لحنٌ في‎ ‎الأسلوب أو ركاكة في ‏اللفظ وسقوط في المعنى, رواية : لو كان الأرز رجلا لكان حليما‎, ‎فهذا مما يصان منه كلام العقلاء ‏فضلا عن كلام سيد الأنبياء.والمدار في الركة على‎ ‎المعنى وإن لم ينضم إليها اللفظ لاحتمال أن يكون ‏رواه بالمعنى فغير ألفاظه بغير‎ ‎فصيح‎.
‎4 - ‎مخالفته للعقل والحسِّ والمشاهدة : كرواية عن الرحمن بن زيد بن أسلم‎ ‎أن سفينة نوح طافت ‏بالبيت سبعا وصلت خلف المقام ركعتين‎.
‎5 - ‎مخالفته لصريح‎ ‎القرآن الكريم والسنة الصحيحة, بحيث لا يقبل التأويل مثل : أنا خاتم النبيين ‏لانبي‎ ‎بعدي إلا أن يشاء الله فإنه مخالف لقوله تعالى : (ولكن رسول الله وخاتم النبيين‎) ‎ومثل ما ‏خالف صريح السنة المتواترة (أنا العاقب لانبي بعدي‎).
‎6 - ‎مخالفته‎ ‎للحقائق التاريخية المعروفة في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - كرواية وضع ‏الجزية‎ ‎على يهود خيبر ورفع السخرة عنهم بشهادة سعد بن معاذ وكتابة معاوية بن أبي سفيان‎, ‎والثابت تاريخيًا أن الجزية لم تكن معروفة ولامشروعة في عام خيبر وإنما نزلت آية‎ ‎الجزية بعد عام ‏تبوك وأن سعد بن معاذ توفي قبل ذلك في غزوة الخندق, وأن معاوية إنما‎ ‎أسلم زمن الفتح‎.
‎7 - ‎أن يكون الخبر عن أمر جسيم تتوافر الدواعي على نقله وذلك‎ ‎بأن يقع على مشهد من جميع ‏الصحابة ثم لا يرويه إلا واحد ويتكتمه الجميع, كما روي من‎ ‎أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخذ ‏بيد علي بن أبي طالب بمحضر من الصحابة كلهم‎ ‎عقب عودتهم من حجة الوداع ثم قال بعد أن عرفه ‏الجميع : (هذا صبي وأخي والخليفة من‎ ‎بعدي فاسمعوا له وأطيعوا) فهل يقبل مسلم هذا الخبر الذي ‏يدل على تواطؤ جميع الصحابة‎ ‎على كتمانه حين استخلفوا أبا بكر وارتضوه أبا بكر وارتضوه خليفة ‏لهم؟‎
‎8 - ‎أن‎ ‎يتضمن وعيدا شديدا على ذنب صغير أو ثوابا عظيما على فعل صغير وذاك مشهور عند كثير‎ ‎من القصاص والوعاظ كقولهم : (من قال لا إله إلاالله خلق الله تعالى طائرا له سبعون‎ ‎ألف لسان لكل ‏لسان سبعون ألف لغة يستغفرون له‎).‎‎ ‎ ‎ ‎
‎ ‎

الشيماء
14-Aug-2007, 03:06 PM
أوسع الله لك في هذا العلم العظيم

وجزاك الله خيرا على هذه المعلومات الشيقة
تحيتي

الحامديه
17-Jul-2008, 08:09 AM
الحمد لله

طرح قيّم بامتياز .. جزاك الله به خيرا كثيرا أخي الفاضل طارق

أحسن الله إليك وجعلك من الصالحين

دمت في رعاية الله وحفظه