المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بماذا حلمت؟؟؟؟


عاشق الحبيب
15-Jan-2008, 12:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الـرؤيــــــا

ماذا لو لم يكن البشر يحلمون أثناء نومهم.. باستثناء قلة أو شخص واحد مثلاً، أعتقد أن الآخرين كانوا سيكذبونهم إلا قلة منهم.. إنها نفس المعادلة التي حصلت وهي: أن البشر ليسوا جميعاً رسل وأنبياء.. إلا القلة منهم (صلوات الله عليهم وسلامه).. وقد رأينا جميعاً كيف عانوا ما عانوا..
ولكن.. ما فائدة الأحلام هذه.. ونحن نعلم أنه لا شيء يحدث خارج إرادة الله تعالى أو مشيئته ؟..
هل نهمل أحلامنا ونحن نعلم أن الله الحكيم سبحانه وتعالى قد شاء لها.. ؟؟
دعونا نأخذ الموضوع من جوانبه كافة بإيجاز قدر المستطاع..
سنلاحظ فيما سنعرضه كيف أن الرسول الكريم الذي لا ينطق عن الهوى (عليه صلوات الله وسلامه) قد أولى الأحلام اهتماماً جلياً.. فليس قليلاً أن تكون الرؤيا جزء من ست وأربعين جزء من النبوة.. وأن تكون الرؤيا من المبشرات..
كما أنه ليس سهلاً أن يتخذ الشيطان عدو الله الأحلام ساحة للنيل من عباد الله.. وذلك بأن يريهم ما يكرهون.. أو يريهم ما يشذ إنتباههم عن إيمانهم..

أخبرنا الأسود بن عامر ثنا شعبة عن قتادة عن أنس عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رؤيا المؤمن جزء من ستة أربعين جزءا من النبوة.

حدثنا هارون بن عبد الله ثنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن أم كرز الكعبية قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ذهبت النبوة وبقيت المبشرات.

أخبرنا أبو نعيم ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل مثلي.
وفي رواية أخرى: من رآني في المنام فقد رأى الحق.

أخبرنا محمد بن كثير عن مخلد بن حسين عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الرؤيا ثلاث فالرؤيا الحسنة بشرى من الله والرؤيا تحزين من الشيطان والرؤيا مما يحدث به الإنسان نفسه فإذا رأى أحدكم ما يكرهه فلا يحدث به وليقم وليصل.
وفي رواية أخرى: الرؤيا الصالحة من الله فإذا رأى أحدكم ما يحب فليحمد الله ولا يحدث بها الا من يحب وإذا رأى ما يكرهه فليتفل عن يساره ثلاثا وليتعوذ بالله من شرها ولا يحدث بها أحدا فإنها لا تضره.

أخبرنا محمد بن كثير عن مخلد بن حسين عن هشام عن ابن بن سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثاً.

وفي باب النهي عن ان يدعي الرجل رؤيا لم يرها..
أخبرنا أبو نعيم ثنا إسرائيل عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن علي يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم من كذب في حلمه كلف عقد شعيرة يوم القيامة.

أخبرنا محمد بن عبد الله حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد عن قتادة عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول لا تقصوا الرؤيا الا على عالم أو ناصح.

إذا لاحظنا أيضاً كيف الرؤيا تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
١- من الله، وتأتي كفلق الصبح
٢- من الشيطان
٣- أضغاث أحلام

فإن كانت رؤيا من الله.. فنحتاج إلى مفسر صالح يفسر لنا.. وهنيئاً لمن حوله مثل هكذا مفسر.. (وقد أنعم الله علينا في منتدانا بشيخنا الجليل أبو حمزة نفعنا الله به وجزاه خيراً كثيراً)..
وإن كانت من الشيطان.. فإننا نتعوذ بالله دائماً..
وإن كانت أضغاث أحلام.. فحتى هذه، طالما شاء الله لها،، فهي ليست عبثاً.. وقد استفاد العلم الحديث من هذا الجانب، ودخل مجال الطب، فبات الكثير من الأطباء النفسيين يشفون مرضاهم بالكامل أحياناً اعتماداً على تلك الزاوية اللاشعورية.. حيث اكتشف العلماء أن هناك عصبونات صغيرة مثلثة الشكل، سميت (نيرونات) تنشط أثناء الحلم.. وسأبسط الفكرة بمثل: لنتخيل مكتبة صور، كل صورة (نيرون)، فإذا نظمنا ورتبنا هذه المكتبة، سنقوم بما يشبه الأرشيف، نضع الصور المتشابهة أو المتناغمة أو المتجانسة مع بعضها البعض.. وهذا ما يفعله الدماغ بالنيرونات.. ولتتأكدوا من ذلك، سأنطق بكلمة الآن هذه اللحظة: (الصحراء)، لا شك أنكم تذكرتم الصحراء، جميعكم، وقبل ثوان لم تكن هذه الصورة مرسومة على شاشات ذاكرتكم، فمن أين جاءت.. كانت موجودة في الدماغ طبعاً، في مكتبته، فجاءت به ما يشبه الذاكرة العشوائية للدماغ (الرام)، من هارد-ديسك الدماغ.. ولكن ولضرورات الأرشفة فقد جاءت مع مجموعة الصور القريبة منها حسب طبيعة الأرشفة.. فتذكرنا جميعاً مع الصحراء ، الجمل، وربما الحرارة، أو السراب، أو النخيل، أو المسلسلات البدوية، وربما عاصفة رملية، إذا كل شخص منا لديه مكتبته (الميلتيميدية) الخاصة.. صورة مع صوت مع حركة.. إضافة إلى الأحاسيس والعواطف أيضاً..
فما هي أضغاث الأحلام من كل ذلك، يقولون: إنها نيرونات فاشلة أو تكونت نتيجة أخطاء أو ضغوط نفسية، أو لم يستطع الدماغ ترتيبها لسبب أو آخر، وعندما ينام الإنسان، هناك جهاز خاص، يمر على المكتبة كلها فيعيد ترتيب الأشياء، وفي طريقه يصعق هذه النيرونات فنراها في الأحلام.. ولذك قال أحد العلماء: لا تحاول تذكر حلمك، فقد تخلص منه الدماغ.. (طبعاً ما زلنا نتحدث عن أضغاث الأحلام)..

فإن قال قائل: البشرية تتطور، ونحن ما زلنا في الأحلام !!! (يقصد بذلك إهمال شأن الأحلام وتفسيرها)، .. نقول بحول الله وقوته:
يجب على الإنسان ألا يهمل أي جانب من جوانب الحياة، الحياتين الدنيا والآخرة،، أبداً.. فحتى الحضارة الغربية.. فإنها تطورت، وفي صفحاتها تطور علم الأحلام أيضاً،،
أما نحن، فيجب أن نتطور ونتحضر ونتقدم في جميع مناحي الحياة.. جميعها، ليس فقط لنلحق بالركب الأجنبي، بل لنتجاوزه بأشواط..
ليتنا نستطيع الاقتداء ولو بنصف ما قام به قدوتنا وحبيبنا عليه الصلاة والسلام،، لو قرأنا حديثه الحكيم، لظننا أنه قضى عمره فقط بالكتابة لا غير، ولو نظرنا جهاده، لظننا أنه قضى عمره مجاهداً، لو نظرنا عباداته، لظنناه ما عاش لحظة للدنيا، لو نظرنا دنياه، وجدناه سيد الإتيكيت بلا منازع في العالم، يدلنا على طريقة مشينا وأكلنا وشربنا و دخولنا وخروجنا،، و، و، و، .. وماذا نقول عن الطب النبوي، وماذا عن التغيير الذي أحدثه في مجتمعه.. بل في العالم أجمع، بل وعبر الزمن، حتى أننا نكتب الآن بسببه (فديته بروحي ونفسي) عليه الصلاة والسلام،،
ومنها الأحلام أحبتي، فما ذكرته أعلاه عن الأحلام، هو غيض من فيض.. فهل نهمل علمه النوراني هذا، بحجة الالتفات إلى العلوم الأخرى..؟؟؟!!!
أبداً،، يجب ألا أن نهمل ذرة مما جاء به نبينا عليه الصلاة والسلام، بأية حجة كانت، ولكن يجب ألا نهمل أي جانب آخر من جوانب ديننا ، ديننا ودنيانا، نسبب الأسباب لما فيه خير لنا جميعاً، في الدارين..
والله من وراء القصد

http://abaalqasim.net/vb/showthread.php?t=1353

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد

ام عزام
15-Jan-2008, 02:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..

وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ..

هذا مايحظرني الآن ..

تم حفظ الموضوع .. ولي عوده بإذن الله ...

تحيه كبيره لك أخي الفاضل

طارق
15-Jan-2008, 06:09 PM
اخي الفاضل

لا فض فوك

كلمات رائعة واستدلالات اروع

وجزاك الله خير

خالد حنتوش
18-Jan-2008, 02:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

بين الإفراط و التفريط أجد الكثير من الناس قد تخبط و نظر ثم قرر فحكم

أخي الحبيب

بارك الله فيك و نفع بك الاسلام و المسلمين

الحامديه
18-Jan-2008, 02:53 PM
الحمد لله

اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الرؤيا قد تكون مبشرة وقد تكون منذرة ..

وفي الحالتين أفضل إبلاغ الرائي عن تفسيرها بوضوح .. من باب النصح والإرشاد
( كما فعل سيدنا يوسف مع قومه )

مع فارق بسيط وهوأن سيدنا يوسف أقر بوقوع الأمر .. وهذا استثناء من الله له لأنه نبي

وبالتأكيد فإن الرؤيا لها من التأثير على حياة الشخص بشكل كبير لا يمكن التغاضي عنها بما فيها الأضغاث

والله أعلم